فصل: بابُ الوصيةِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: عمدة السالك وعدة الناسك



.بابُ القِراضِ:

هوَ أنْ يدفعَ إلى رجلٍ مالاً ليتَّجِرَ فيهِ، ويكونَ الربح بينهما، ويجوزُ منْ جائزِ التصرُّفِ مع جائزِ التصرُّفِ. وشرطُهُ:
1 - إيجابٌ وقَبولٌ.
2 - وكونُ المالِ نقداً خالصاً مضروباً.
3 - معلومَ القدْرِ.
4 - مُعيَّناً.
5 - مسلَّماً إلى العاملِ.
6 - بجزءٍ معلومٍ منَ الربحِ كالنصفِ والثلثِ.
فلا يجوزُ على عُروضٍ ومغشوشٍ وسبيكةٍ، ولا على أنْ يكونَ المالُ عندَ المالكِ، ولا على أنَّ لأحدهما رِبحَ صنفٍ معينٍ، ولا عشَرَة دراهمَ، ولا على أنَّ الرِبحَ كلَّهُ لأحدهما، ولا على أنَّ المالكَ يعملُ معهُ.
ووظيفةُ العاملِ التجارةُ وتوابعُها بالنظرِ والاحتياطِ، فلا يبيعُ بغَبْنٍ ولا نسيئةٍ، ولا يسافرُ بلا إذنٍ ونحوِ ذلكَ، فلوْ شَرطَ عليهِ أنْ يشتريَ حنطةً فيطحن ويخبز، أو غزلاً فينسجَ ويبيعَ، أوْ أنْ لا يتصرَّفَ إلا في كذا وهو عزيزُ الوجودِ، أوْ لا يعاملَ العاملُ إلا زيداً، فسدَ، فحيثُ فسدَ نفذَ تصرفُ العاملِِ بأجرةِ المثلِ، وكلُّ الربحِ للمالكِ، إلا إذا قالَ المالكُ: الربحُ كلُّهُ لي، فلا شيءَ للعاملِ. ومتى فسخَهُ أحدُهُما أوْ جُنَّ أوْ أغميَ عليهِ انفسخَ العقدُ، فيلزمُ العاملَ تنضيضُ رأسِ المالِ، والقولُ قولُ العاملِ في قدْرِ رأسِ المالِ، وفي ردِّهِ، وفيما يدَّعي منْ هلاك، وفيما يُدَّعى عليهِ منَ الخيانةِ.
وإنْ اختلفا في قدْرِ الرِبحِ المشروطِ تحالَفا، ولا يملكُ العاملُ حصتهُ منَ الربحِ إلا بالقِسْمةِ.

.بابُ المساقاةِ:

تصحُّ ممنْ يصحُّ قراضُهُ على كرْمٍ ونخْلٍ خاصةً، مغروسَينِ إلى مدةٍ يبقى فيها الشجرُ ويُثمرُ غالباً، بجزءٍ معلومٍ منَ الثمرةِ كثُلُثٍ ورُبعٍ كالقِراضِ، ويملكُ حِصتَهُ منَ الثمرةِ بالظهورِِ.
ووظيفتُهُ أنْ يعملَ ما فيهِ صلاحُ الثمرةِ كتلقيحٍ وسقيٍ، وتنقيةِ ساقيةٍ، وقطعِ حشيشٍ مُضرٍّ ونحوِهِ، وعلى المالكِ ما يحفظُ الأصلَ، كبناءِ حائطٍ وحَفْرِ نَهرٍ ونحوهِ.
والعاملُ أمينٌ، فإنْ ثبتَتْ خيانتُهُ ضُمَّ إليهِ مُشرِفٌ، لأنَّ المساقاةَ لازمةٌ ليسَ لأحدهما فسْخُها كالإجارةِ، فإنْ لمْ يتحفَّظْ بالمشرِفِ استؤجِرَ عليهِ من يعملُ عنهُ.

.فصل [المزارعة]:

العملُ في الأرضِ ببعضِ ما يخرُجُ منها إن كانَ البذْرُ من المالكِ سُميَ مُزارعةً، أو منَ العاملِ سُميَ مخابَرَةً، وهما باطلتانِ، إلا أن يكونَ بينَ النخيلِ بياضٌ وإن كَثُرَ، فتصحُّ المزارعةُ عليهِ تبَعاً للمساقاةِ على النخيلِ، وإن تفاوتَ المشروطُ في المساقاة والمزارعةِ، بشرط:
1 - أن يتحدَ العاملُ في الأرضِ والنخيلِ.
2 - ويعسُرَ إفرادُ النخلِ بالسقي، والبياضِ بالعِمارةِ.
3 - وأن يتقدمَ لفظُ المساقاةِ، فيقول: ساقَيْتُكَ وزارعْتُكَ.
4 - وأن لا يُفْصَلَ بينهما.
ولا تجوزُ المخابَرَةُ تَبَعاً للمساقاةِ.

.بابُ الإجارةِ:

تصحُّ الإجارةُ ممن يصحُّ بيعُهُ، وشرطها:
إيجابٌ: مثلُ آجرتُك هذا أو منافعهُ، أو أكْريتُك. وقَبولٌ. وهي على قسمين: إجارةُ ذِمةٍ، وإجارةُ عَيْنٍ.
فإجارةُ الذمةِ: أن يقولَ استأجرتُ منكَ دابةً صفتُها كذا، أو استأجَرتُكَ لِتُحصِّلَ لي خياطةَ ثوبٍ أو ركوبي إلى مكة.
وإجارةُ العينِ: مثلُ استأجَرْتُ منكَ هذه الدابةَ أو استأجرتُكَ لِتَخيطَ لي هذا الثوبَ.
وشرطُ إجارةِ الذمةِ: قبضُ الأجرةِ في المجلسِ.
وشرطُ إجارةِ العينِ:
1 - أن تكونَ العينُ مُعيَّنة.
2 - مقدوراً على تسليمها.
3 - يمكنُ استيفاءُ المنفعةِ المذكورةِ منها.
4 - ويتصلُ استيفاءُ منفعتها بالعقدِ.
5 - ولا يتضَّمنَ الانتفاعُ استهلاكَ عينها.
6 - وأن يعقدَ إلى مدةٍ تبقى فيها العينُ غالباً، ولو مئةَ سنةٍ في الأرضِِِ.
فلا تصحُّ إجارةُ أحدِ العبدَيْنِ، ولا غائبٍ وآبقٍ، وأرضٍ لا ماءَ لها ولا يكفيها المطرُ للزرعِ، وحائضٍ لكَنْسِ مسجدٍ، ومنكوحَةٍ للرضاعِ بلا إذنِ زوجٍ، ولا استئجارُ العامِ المُستقبَلِ لغيرِ المستأجر -ويجوزُ لهُ- ولا الشمعِ للوقودِ، ولا ما لا يبقى إلا سنةً مثلاً أكثرَ منها.
وشرْطُها: أن تكونَ المنفعةُ مباحةً متقومةً معلومةً، كقولهِ: آجرتُكَ لتزرعَ، أو تبْني، أو تحملَ قنطارَ حديدٍ أو قُطنٍ، في مدة معلومةٍ، وبأجرةٍ معلومةٍ، ولو بالرؤيةِ جُزافاً، أو منفعةً أخرى.
فلا تصحُّ على: زمرٍ، وحمْلِ خمرٍ لغيرِ إراقتها، وكلمةِ بيَّاعٍ لا كُلفةَ فيها وإن روَّجتِ السِّلعةَ، وحملِ قِنطار لم يُعيَِّن ما هو، وكلِّ شهرٍ بدرهمٍ ولم يُبيِّنْ جُملةَ المدةِ، ولا بالطُّعمةِ والكِسْوةِ.
ثمَّ المنفعةُ قد لا تُعرفُ إلا بالزمانِ -كالسُّكنى والرَّضاعِ- فتُقدَّر به، وقد لا تُعرفُ إلا بالعملِ كالحجِّ ونحوهِ فتقدَّرُ بهِ، وقد تُعرَفُ بهما -كالخياطةِ والبناءِ وتعليمِ القرآنِ- فتقدَّرُ بأحدهما، فإن قُدِّرتْ بهما فقال: لتخيطَ لي هذا الثوبَ بياضَ هذا اليومِ، لم يصحَّ.
وتُشترطُ معرفةُ الراكبِ بمشاهَدَةٍ أو وصف تام، وكذا ما يركَبُ عليهِ من محْمل وغيرهِ.
وفي إجارةِ الذمةِ ذِكرُ جنسِ الدابةِ ونوعها، وكونِها ذكراً أو أنثى في الاستئجار للركوبِ لا للحملِ، إلا أن يكونَ لنحو زجاج.
وما يُحتاج إليه للتمكُّن من الانتفاعِ كالمِفتاحِ والزِّمامِ والحزامِ والقَتَبِ والسَّرْجِ فهو على المُكْري، أو لكمالِ الانتفاعِ كالمَحمِلِ والغطاء والدلْوِ والحبْلِ فعلى المُكتري.
وعلى المُكري في إجارةِ الذمةِ الخروجُ معهُ والتحميلُ والحطُّ وإركابُ الشيوخِ وإبراكُ الجملِ للمرأةِ والضعيفِ، وللمكتري أن يستوفيَ المنفعةَ بالمعروفِ أو مثلَها إما بنفسهِ أو مثلِهِ، فإذا استأجرَ ليزرعَ حنطةً زرعَ مثلَها، أو ليركَبَ أَرْكَبَ مثلَهُ، وإن جاوزَ المكانَ المُكترَى إليهِ لزمهُ المسمى في المكانِ أجرةُ المثلِ للزائدِ.
ويجوزُ تعجيلُ الأجرةِ وتأجيلُها، فإنْ أطلقا تعجلتْ.
ويجوزُ في إجارةِ الذمَّةِ تعجيلُ المنفعةِ وتأجيلُها.
وإنْ تَلِفت العينُ المستأجرةُ انفسختْ في المستقبلِ، وإنْ تعيَّبتْ تَخيَّرَ، فإنْ كانت الإجارةُ في الذمةِ لمْ تنفسْخ ولم يتخيَّرْ بلْ لهُ طلبُ بدلها ليستوفيَ المنفعةَ، وإنْ تلِفَتِ العينُ التي استؤجِرَ على العملِ فيها في يدِ الأجيرِ، أو العينُ المستأجرةِ في يدِ المستأجرِ بلا عدوانٍ لمْ يضمنْها.
وإنْ ماتَ أحدُ المتكاريَيْنِ والعينُ المستأجرةُ باقيةٌ لم تنفسخْ، وإذا انقضت المدةُ لزمَ المستأجرَ ردُّ العينِ وعليهِ مؤونةُ الردِّ.
وإذا عُقِدَ على مدةٍ أوْ منفعةٍ معيَّنةٍ فسلمَ العينَ وانقضت المدةُ أوْ زمنٌ يمكنُ فيهِ استيفاءُ المنفعةِ، استقرَّتِ الأجرةُ ووجبَ ردُّ العينِ، وتَستقرُّ في الإجارةِ الفاسدةِ أُجرةُ المثلِ، حيثُ يستقرُّ المُسمَّى في الصحيحةِ.

.فصل الجُعالةِ:

إذا قال: منْ بنى لي حائطاً فلهُ درهمٌ، أوْ منْ ردَّ لي آبقي فلهُ كذا، فهذهِ جَعَالةٌ يُغتفرُ فيها جهالةُ العملِ دونَ جهالةِ العِوَضِ، فمنْ بنى، أوْ ردَّ إليهِ الآبِقَ -ولوْ جماعةً- استحقَّ الجُعلَ. ومنْ عملَ بلا شرطٍ لمْ يستحقَّ شيئاً، فلوْ دفعَ ثوباً لغسَّالٍ فقالَ: اغسلْهُ، ولمْ يسمِّ لهُ أجرةً، فغسلَهُ لمْ يستحقَّ شيئاً، فإنْ قالَ: شرطْتَ لي عِوضاً فأنكرَ، فالقولُ قولُ المُنكِرِ.
ولكلٍّ منهما فسخُها، لكنْ إنْ فسخَ صاحبُ العملِ بعدَ الشروعِ لزمهُ قسطُهُ منَ العِوضِ، وفيما سوى ذلك لا شيءَ للعاملِ.

.بابُ اللقطةِ واللقيطِ:

إذا وَجَدَ الحُرُّ الرشيدُ لُقطةً جازَ التقاطُها، فإنْ وثقَ بأمانةِ نفسهِ نُدبَ، وإنْ خافَ الخيانةَ كُرهَ.
ثمَّّ يُندبُ أنْ يعرِفَ جنسها وصفتها وقدْرَها ووعاءها ووِكاءَها وهوَ الخيطُ الذي رُبطَتْ بهِ، وأنْ يُشهِدَ عليها.
ثمَّ إنْ كانَ الالتقاطُ في الحَرَمِ أوْ كانت اللقطةُ جاريةً يحلُّ لهُ وَطؤها بمِلكِ أوْ نِكاحٍ، أو وجدَ في بريةٍ حيواناً يمتنِعُ منْ صغارِ السباعِ كبعيرٍ وفرسٍ وأرنبٍ وظبيٍ وطيرٍ فلا يجوزُ في هذهِ المواضعِ أنْ يلتقطَ إلا للحفظِ على صاحبها، فإنْ التقطَ للتمَلُّكِ حَرُمَ وكانَ ضامناً، وفيما عدا ذلكَ يجوزُ للحفظِ والتَّملُّكِ.
فإن التقطَ للحفظِ لمْ يلزمْهُ تعريفُها، وتكونُ عندهُ أمانةً لا يتصرَّفُ فيها أبداً إلى أنْ يجدَ صاحبَها فيدفعَها إليهِ، وإنْ دفعَها إلى الحاكمِ لزِمهُ القَبولُ، نعمْ لُقَطةُ الحَرَمِ مع كونها للحِفظِ يجبُ تعريفُها.
وإن التقطَ للتملكِ وجبَ أنْ يعرِّفها سنةً على أبوابِ المساجدِ والأسواقِ والمواضعِ التي وجدها فيها على العادةِ، ففي أولِ الأمرِ يُعرِّفُ طرَفي النهارِ، ثمَّ في كلِّ يومٍ مرةً، ثمَّ في كلِّ أسبوعٍ، ثمَّ في كلِّ شهرٍ مرةً بحيثُ لا يُنسى التعريفُ الأولُ ويُعْلَمُ أنَّ هذا تكرارٌ لهُ، فيذكرَ بعضَ أوصافها ولا يستوعِبها.
وإنْ كانت اللقَطةُ يسيرةً وهيَ مما لا يُتأَسَّفُ عليهِ ويُعرَضُ عنهُ غالباً إذا فُقِدَ لمْ يجبْ تعريفها سنةً بلْ زمناً يُظَنُّ أنَّ فاقدها أعرضَ عنها، ثمَّ إذا عرَّفَ سنةً لم ْ تدخلْ في مِلكهِ حتى يختارَ التَّملُّكَ باللفظِ، فإذا اختارهُ ملَكَها، حتى لوْ تَلِفَتْ قبلَ أن يختارَ لمْ يضْمَنْها، وإذا تملّكها ثمَّ جاءَ صاحبُها يوماً منَ الدهرِ فلهُ أخْذُها بعينها إن كانتْ باقيةً وإلا فمِثلِها أوْ قيمتِها، وإنْ تعيَّبتْ أخذها معَ الأرشِ. ويُكرهُ التقاطُ الفاسقِ ويُنْزعُ منهُ ويُسلَّمُ إلى ثقةٍ، ويُضمُّ إلى الفاسقِ ثقةٌ يُشرفُ عليهِ في التعريفِ ثمَّ يتملَّكُها الفاسقُ، ولا يصحُّ لَقْطُ العبدِ، فإنْ أخذها السيدُ منهُ كانَ السيدُ ملتقِطاً.
وإذا لمْ يُمكنْ حفظُ اللقطةِ كالبطيخِ ونحوهِ يُخيَّرُ بينَ أكلِهِ وبيعهِ ثمَّ يُعرِّفُ سنةً، وإنْ أمكنَ إصلاحُهُ كالرطَبِ فإنْ كانَ الأحظُّ في بيعهِ باعهُ، أوْ تجفيفهُ جَفَّفَهُ.

.فصل [التقاطِ المنبوذِ]:

التقاطُ المنبوذِ فرضُ كفايةٍ، فإذا وُجدَ لقيطٌ حُكِمَ بحريتهِ وكذا بإسلامهِ إنْ وُجدَ في بلدٍ فيهِ مسلمٌ وإنْ نفاهُ، فإنْ كانَ معهُ مالٌ متصلٌ بهِ أوْ تحتَ رأسهِ فهوَ لهُ، فإذا التقَطهُ حرٌّ، مسلمٌ، أمينٌ، مقيمٌ، أُقرَّ في يدهِ، ويلزمُهُ الإشهادُ عليهِ وعلى ما معهُ، ويُنفقُ عليهِ منْ مالهِ بإذنِ الحاكمِ، فإنْ لمْ يكنْ حاكمٌ أنفقَ منهُ وأشهدَ، فإنْ لمْ يكنْ لهُ مالٌ فمنْ بيتِ المالِ، وإلا اقتَرَضَ على ذمةِ الطفلِ، وإنْ أخذَهُ عبدٌ، أوْ فاسقٌ، أو منْ يَظعَنُ بهِ منَ الحضرِ إلى الباديةِ، وكذا كافرٌ وهوَ محكومٌ بإسلامِهِ انتُزِعَ منهُ، وإنْ التقطَهُ اثنانِ وتنازعا فالموسرُ المقيمُ أولى.

.بابُ المسابقةِ:

تجوز على العِوَض بينَ الخيلِ والبِغالِ والحميرِ والإبلِ والفيلةِ، بشرطِ اتحادِ الجنسِ، فلا تجوزُ بينَ بعيرٍ وفرسٍ، ويُشترطُ معرفةُ المرْكوبَيْنِ وقدْرِ العِوَضِ والمسافةِ.
ويجوزُ أنْ يكونَ العِوَضُ منهما أوْ من أحدهما أوْ منْ أجنبيٍّ، فإنْ كانَ منْ أحدهما أوْ منْ أجنبيِّ جازَ بلا شرطٍ، فمنْ سَبَقَ أخذَهُ.
وإنْ كانَ منهما اشتُرطَ أنْ يكونَ معهما مُحَلِّلٌ، وهو ثالثٌ على مركوبٍ كفْءٍ لمركوبيْهما لا يُخرجُ عِوَضاً، فمنْ سبقَ منَ الثلاثةِ أخذَ، وإنْ سبقَ اثنان اشتركا فيه.

.[المناضلة]:

وتجوزُ على النَّشَّابِ والرمحِ وآلاتِ الحربِ، والعِوَضُ منهما، أوْ منْ أحدهما أوْ منْ أجنبيٍّ، والمُحَلِّلُ معَهُما إذا كان منهما على ما تقدَّم، ويُشترطُ تعيينُ الرمياتِ، وعددِ الرَّشْقِ، والإصابةِ، وصفةِ الرميِ، والمسافةِ، ومَن البادئُ منهما، ولا تجوزُ بالعِوَضِ على الطيورِ، والأقدامِ، والصَّراعِ.

.بابُ الوقفِ:

هوَ قربةٌ، ولا يصحُّ إلا منْ مُطلَقِ التصرُّفِ، في عينٍ مُعيَّنةٍ، يُنتفعُ بها معَ بقاءِ عينها دائماً، كالعقارِ والحيوانِ، على جهةٍ معيَّنةٍ، غيرِ نفسِهِ، وغيرِ مُحرَّمةٍ، إما قُربةٌ كالمساجدِ والأقاربِ وسبيلِ الخيرِ، وإما مباحةٌ كالأغنياءِ وأهلِ الذمَّةِ، باللفظِ المنجَّزِ، وهوَ: وقفتُ وحبستُ وسبَّلتُ، أوْ: تصدقْتُ صدقةً لا تباعُ.
فحينئذٍ ينتقِلُ المِلكُ في الرَّقبَةِ إلى اللهِ تعالى، ويملكُ الموقوفُ عليهِ غلَّتَهُ ومنفعته، إلا الوطءَ إنْ كانَ جاريةً.
وينظُرُ فيهِ مَنْ شَرَطَ الواقفُ إما بنفسهِ، أو الموقوفِ عليهِ، أوْ غيرِهما، فإنْ لمْ يَشرِطْ فالحاكمُ، وتُصْرَفُ الغَلَّةُ على ما شَرَطَ مِنَ المفاضَلةِ، والتقديمِ، والجمعِ، والترتيبِ، وغيرِ ذلكَ.
وإنْ وقفَ شيئاً في الذمةَ، أوْ إحدى الدارينِ، أو مطعوماً، أوْ رَيحاناً، أو وقفَ ولم يُعيِّنِ المَصرِفَ، أوْ وقفَ على مجهولٍ، أو على نفسهِ، أو على مُحرَّم كعمارةِ كنيسةٍ، أوْ علَّقَ ابتداءَهُ وانتهاءَهُ على شرطٍ، كقولهِ: إذا جاءَ رأسُ الشهرِ فقدْ وقفتُ، أوْ وقفتُهُ إلى سنةٍ، أوْ على أنَّ لي بيعَهُ، أوْ على منْ لا يجوزُ ثمَّ على منْ يجوزُ، كعَلَى نفسهِ ثمَّ للفقراءِ، بطلَ.
ولوْ وقفَ على مُعيَّنٍ اشتُرِطَ قَبولُهُ، فإنْ رَدَّهُ بطلَ، وإنْ وقفَ على زيدٍ ولمْ يقلْ: وبعدَهُ إلى كذا، صحَّ، ويُصرَفُ بعدَ زيدٍ لفقراءِ أقاربِ الواقفِ، وإنْ وقفَ على عبدٍ نفسِهِ بطلَ، وإنْ أطلقَ فهو لسيدهِ.

.بابُ الهبةِ:

هيَ مندوبةٌ وللأقاربِ أفضلُ، وتُندبُ التسويةُ فيها بينَ أولادهِ حتى بينَ الذكرِ والأنثى، وإنما تصحُّ منْ مطلقِ التصرفِ فيما يجوزُ بيعُهُ بإيجابِ مُنَجَّزٍ وقَبولٍ.
ولا تُملكُ إلا بالقبضِِ، فلهُ الرجوعُ قبلهُ، ولا يصحُّ القبضُ إلا بإذنِ الواهبِ، فلو وهبَهُ شيئاً عندهُ، أوْ رهنَهُ إياهُ فلا بدَّ من الإذنِ في قبضهِ ومضيِّ زمن يتأتى فيهِ قبضُهُ والمُضيُّ إليهِ. فإذا ملكَ لم يكن للواهبِ الرجوعُ إلا أن يَهَبَ لولدهِ أوْ ولدِ ولدهِ وإنْ سفلَ، فلهُ الرجوعُ فيهِ بعدَ قبضِهِ بزيادتِهِ المتصلةِ كالسِّمَنِ لا المنفصلةِ كالولدِ، فلوْ حُجرَ على الولدِ بفلَسٍ أو باعَ الموهوبَ ثمَّ عادَ إليهِ فلا رجوعَ.
فإنْ وهَبَ وشَرَطَ ثواباً معْلوماً صحَّ وكانَ بيعاً، أوْ مجهولاً بطلَ، وإنْ لمْ يَشْرطهُ لمْ يلزمْ.

.بابُ العتقِِ:

هو قربةٌ ولا يصحُّ إلا منْ مُطْلقِ التصرفِ، ويصحُّ بالصَّريحِ بلا نيةٍ، وبالكنايةِ معَ النيةِ.
فصريحُهُ العِتْقُ والحريةُ وفَكَكْتُ رَقَبَتَكَ.
والكنايةُ لا مِلكَ لي عليكَ، ولا سُلطانَ لي عليكَ، وأنتَ لله، وحبْلُكَ على غاربِكَ، وشِبهُ ذلكَ.
ويجوزُ تعليقُهُ على شرْطٍ مثلُ: إذا جاءَ زيدٌ فأنتَ حرٌّ، فإذا علَّقَ بِصِفةٍ لمْ يملِكِ الرجوعَ فيهِ بالقولِ، ويجوزُ الرجوعُ بالتصرفِ كالبيعِ ونحوهِ، فإن اشتراهُ بعد ذلكَ لمْ تعُد الصفةُ، ويجوزُ في العبدِ وفي بعضهِ، فإنْ أعتقَ بعضَ عبدِهِ عتق كلُّهُ، فإنْ كانَ عبداً بينَ اثنينِ فعتَقَ أحدُهُما نَصيبَهُ عتق، ثمّ إنْ كانَ موسراً عتقَ عليهِ نَصيبُ شريكِهِ في الحالِ، ولزمهُ قيمتُهُ حينئذٍ، وإنْ كانَ مُعسراً عَتَقَ نصيبُهُ فقط.
ومنْ ملَكَ أحدَ الوالدينِ وإنْ علوا أو المولودينَ وإن سفلوا عتقَ عليه، وإنْ ملكَ بعضهُ فإن كانَ برضاهُ وهوَ موسرٌ قُوِّمَ عليهِ الباقي وعتقَ، وإلا فلا، ولوْ أعتقَ الحاملَ عتقتْ هي وحَمْلُها، أو أعتقَ الحمْلَ عتقَ دونها، ولوْ قالَ: أعتقْتُكَ على ألفٍ، أوْ بعتُكَ نفسَكَ بألف وقَبِلَ، عتق ولزمهُ الألف.

.بابُ التدبيرِ:

التدبيرُ قُرْبَةٌ، وهو أن يقولَ: إذا متُّ فأنتَ حُرٌّ أوْ دبَّرتُك، أوْ أنتَ مدَبَّرٌ. ويعتبرُ منَ الثلُثِ، ويصحُّ منْ مُطلق التصرُفِ وكذا منْ مبذرٍ لا صبيٍّ.
ويجوزُ تعليقُهُ على صفةٍ مثلُ: إنْ دخلتَ الدارَ فأنتَ حرٌّ بعدَ موتي، فيُشترطُ الدخولُ قبلَ الموتِ. وإذا دبَّرَ بعضَ عبدهِ، أوْ كلَّ ما يملكُهُ مَنَ العبدِ المُشترَك، لمْ يسرِ إلى الباقي، ويجوزُ الرجوعُ فيهِ بالتصرُفِ لا بالقولِ.
ولوْ أتت المدبَّرةُ بولدٍ لمْ يتبعها في التدبيرِ.

.فصل [الكتابةِ]:

الكتابةُ قربةٌ، تعتبرُ في الصحَّةِ منْ رأسِ المالِ، وفي مرضِ الموتِ منَ الثُلُثِ، ولا تصحُّ إلا منْ جائزِ التصرُفِ، مع عبدٍ بالغٍ عاقلٍ، على عِوَضٍ في الذمةِ، معلومِ الصفةِ، في نَجميْنِ فأكثرَ، يعلمُ ما يؤدي في كلِّ نجمٍ، بإيجاب منجَّزٍ، وهوَ: كاتَبتُكَ على كذا تؤديهِ في نجميْن، كلُّ نجمِ كذا، فإذا أدَّيتَ فأنتَ حُرٌّ. وقَبولٌ.
ولا يجوزُ كتابةُ بعضِ عبدٍ إلا أنْ يكونَ باقيهِ حرّاً، ولا تُستحبُّ إلا لمنْ يُعرَفُ كَسْبُهُ وأمانتُهُ، وللعبدِ فسْخُها متى شاءَ، وليسَ للسيِّدِ فسْخُها إلا أنْ يَعجَزَ المُكاتَبُ عن الأداءِ، وإنْ ماتَ العبدُ انفسخَتْ، أو السيدُ فلا، ويلزمُ السيدَ أنْ يحُطَّ عنهُ جزءاً منَ المالِ وإنْ قلَّ قبلَ العِتقِ، أو يدفَعَهُ إليهِ، وفي النجمِ الأخيرِ أليَقُ، ويُندبُ الربُعُ، فإنْ لمْ يفعلَ حتى قبضَ المال ردَّ عليهِ بعضهُ، ولا يعتقُ المكاتَبُ ولا شيءٌ منهُ ما بقيَ عليهِ شيءٌ.
ويَملك بالعقدِ منافعهُ وأكسابهُ وهو معَ السيدِ كالأجنبيِّ، ولا يتزوجُ ولا يهبُ ولا يعتقُ ولا يُحابي إلا بإذنِ السيدِ، ولا يجوزُ بيعُ المكاتبِ، ولا بيعُ ما في ذمتهِ منَ النجومِ. وولدُ المكاتبةِ يعتقُ إذا عتقتْ.

.فصلٌ [في حكمِ أمهاتِ الأولاد]:

إذا أولدَ جاريتَهُ، أوْ جاريةً يملِكُ بعضها أوْ جاريةَ ابنهِ فالولدُ حرٌّ، والجاريةُ أمُّ ولدٍ له، فتعتِقُ بموتهِ ويمتنع بيعُها وهبَتُها.
ويجوزُ استخدامُها وإجارتُها وتزويجُها، وكَسْبُها للسيدِ، وسواءٌ ولدتْهُ حيّاً أوْ ميْتاً، لكنْ لوْ لمْ يُتَصوَّر فيهِ خلقُ آدميٍّ لمْ تَصِرْ أمَّ ولدٍ، ولوْ أولدَ جاريةَ أجنبيٍّ بنِكاحٍ أوْ زِناً فالولدُ مِلكٌ لسيدها، أوْ بشُبهةٍ فهو حرٌّ، فلوْ ملكها بعدَ ذلكَ لمْ تَصِرْ أمَّ ولدٍ.

.بابُ الوصيةِ:

تصِحُّ من المكلَّفِ الحرِّ ولوْ مبذِّراً، ثمَّ الكلامُ في فصلينِ:

.أحدُهُما في نَصْبِ الوصيِّ:

وشرطُهُ: التكليفُ، والحريةُ، والعدالةُ، والاهتداءُ للموصَى بهِ، فلوْ أوصى لغيرِ أهلٍ فصارَ عندَ الموتِ أهلاً، أو أوصى لجماعةٍ، أوْ لزيدٍ ثمَّ منْ بعدهِ لعَمروٍ، أو جعلَ للوصيِّ أنْ يوصيَ منْ يختارُ، صحَّ، ولا يتمُّ إلا بالقَبُولِ بعدَ موتِ الموصِي ولوْ على التراخي، ولكلٍّ منهما العزْلُ متى شاءَ. ولا تصحُّ الوصيةُ إلا في معروفٍ وبِرٍّ، كقضاءِ دَينٍ، وحجٍّ، والنظرِ في أمرِ الأولادِ وشبههِ، وليسَ لهُ أنْ يوصيَ على الأولاد وصيّاً والجدُّ أبُ الأبِ حيٌّ أهلٌ للولايةِ.

.الفصل الثاني في الموصى بهِ:

تجوزُ الوصيةُ بثُلثِ المالِ فما دونَهُ، ولا تجوزُ بالزيادةِ عليهِ، والمرادُ ثُلُثَهُ عندَ الموتِ، فإنْ كانَ ورثتُهُ أغنياءَ نُدِبَ استيفاءُ الثُلثِ، وإلا فلا، فإنْ زادَ عليهِ بطلتْ في الزائدِ إنْ لمْ يكنْ لهُ وارثٌ، وكذا إن كان ورُدَّ الزائدُ، فإنْ أجازَهُ صحَّ، ولا تصحُّ الإجازةُ والرَّدُّ إلا بعدَ الموتِ.
وما وصَّى بهِ منَ التبرعاتِ تعتبرُ منَ الثُلثِ، وكذا منَ الواجباتِ إنْ قيَّدهُ بالثلثِ، فإنْ أطلقهُ فمن رأسِ المالِ، وما نجَّزهُ في حياتهِ منَ التبرعاتِ كالوقفِ والعِتقِ والهبةِ وغيرها: فإنْ فعلهُ في الصحَّةِ اعتُبرَ منْ رأسِ المالِ، وإنْ فعلهُ في مرضِ الموتِ، أو في حالِ التحامِ الحربِ، أو تموُّجِ البحرِ، أوِ التقديمِ للقتلِ، أوِ الطَّلْقِ، أوْ بعدَ الولادةِ وقبلَ انفصالِ المشيمةِ، واتصلتْ هذهِ الأشياءُ بالموتِ اعتُبِرَ منَ الثُلثِ وإلا فلا.
فإنْ عجَزَ الثلثُ، عما نجَّزهُ في المرضِ بُدئ بالأولِ فالأول، فإنْ وقعتْ دُفعةً، أو عجَزَ الثُلُثُ عنِ الوصايا -متفرِّقةً كانتْ أو دُفعةً- قُسِّمَ الثلُثُ بينَ الكلِّ، سواءٌ كانَ ثَمَّ عِتْقٌ أمْ لا.
وتلزمُ الوصيةُ بالموتِ إنْ كانت لغيرِ معيَّنٍ كالفقراءِ، فإنْ كانت لمُعيَّنٍ -كزيدٍ- فالمِلكُ موقوفٌ، فإنْ قبل بعدَ الموتِ -ولوْ متراخياً- حُكمَ بأنهُ مِلكُهُ منْ حينِ الموتِ، وإنْ ردَّهُ حُكِمَ بالمِلكِ للوارثِ، وإنْ قَبِلَ ورَدَّ قبْلَ القبضِ سقطَ المِلكُ، أو بعدهُ فلا.
ويجوزُ تعليقُ الوصيةِ على شرطٍ في الحياةِ أوْ بعدَ الموتِ.
ويجوزُ بالمنافعِ والأعيانِ، وبالمعدومِ، كالوصيةِ بما تحْملُ هذهِ الجارية أو الشجرةُ، وبالمجهولِ، وبما لا يقدرُ على تسليمهِ كالآبقِ، وبما لا يملكُهُ الآن، وبما يجوزُ الانتفاعُ بهِ منَ النجاساتِ، كالكلبِ والزيتِ النَّجِسِ، لا بما لا يُنتفعُ بهِ منها كالخَمرِ والخِنزيرِ.
وتجوزُ الوصيةُ: للحربيِّ والذميِّ والمرتدِّ ولقاتلهِ، وكذا لوارثِهِ عندَ الموتِ إنْ أجازها بقيةُ الورثةِ، وللحَمْلِ فتُدفعُ لمنْ عُلِمَ وجودُهُ عندَ الوصيةِ إذا انفصلَ حياً، بأنْ تلدَ لدونِ ستةِ أشهرٍ منَ الوصيةِ، أوْ فوقها ودونَ أربع سنينَ، ولا زوجَ لها ولا سيدَ يطؤها.
وإنْ أوصى لعبدٍ فَقَبِلَ دُفعَ إلى سيدهِ.
وإنْ وصى بشيءٍ ثمَّ رجعَ عن الوصيةِ صحَّ الرجوعُ وبطلت الوصيةُ، وإزالةُ المِلكِ فيهِ كالبيعِ والهبةِ، أوْ تعريضُهُ لزوالِهِ بأنْ دبَّرهُ أوْ كاتَبَهُ أوْ رهنَهُ، أوْ عَرَضَهُ على البيعِ، أوْ أوصى ببيعهِ، أوْ أزالَ اسمَهُ بأنْ طحنَ القمحَ أوْ عجنَ الدقيقَ، أوْ نسجَ الغَزْلَ أوْ خلطهُ -إذا كان مُعيَّناً- بغيرِهِ رُجوعٌ.
وإنْ ماتَ الموصَى لهُ قبلَ الموصِي بطلَتِ الوصيةُ، وإنْ ماتَ بعدَهُ وقبْلَ القَبولِ فلوارثهِ قَبُولُها وردُّها.

.كتابُ الفرائضِ:

يُبْدَأُ مِنْ تَرِكَةِ المَيِّتِ بِمُؤْنَةِ تَجْهيزِهِ ودَفْنِهِ قَبْلَ الدُّيونِ والوَصايا والإِرْثِ، إلا أنْ يَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكةِ حَقٌّ كالزَّكاةِ والرَّهْنِ والجاني، والمبِيعِ إذا ماتَ المُشتَري مُفلِساً، فإنَّ حُقوقَ هؤلاءِ تُقَدَّمُ على مُؤْنةِ التَّجْهيزِ والدَّفْنِ، ثُمَّ بعدَ ذلكَ تُقْضى دُيونُهُ، ثمَّ تُنَفَّذُ وصاياه، ثمَّ تُقَسَّمُ تَرِكَتُهُ بيْنَ وَرَثَتِهِ.
والوارثونَ مِنَ الرِجالِ عَشَرَةٌ: الابْنُ وابْنُهُ وإنْ سفلَ، والأبُ وأَبوهُ وإنْ علا، والأخُ شقيقاً كان أو لأبٍ أو لأُمٍّ، وابنُ الأخِِ الشَّقيقِ أوِ لأبٍ، والعمُّ الشَّقيقُ أو لأبٍ، وابْنهُما، والزَّوجُ والمُعْتِقُ.
والوارثاتُ مِنَ النِّساءِ سَبْعٌ: البنتُ وبِنْتُ الابنِ وإنْ سفلَ، والأُمُّ والجَدَّةُ أُمُّ الأُمِّ، وأُمُّ الأبِ وإنْ عَلتْ، والأُخْتُ شقيقةً كانتْ أَوْ لأبِ أو لأُمٍّ، والزَّوجةُ والمُعْتِقَةُ.
وأمَّا ذَوو الأرحامِ، وهُمْ: أولادُ البناتِ، وأولادُ الأخواتِ، وبَنوهنَّ وبناتُهُنَّ، وبناتُ الإِخوةِ، وبناتُ الأعمامِ، والعَمُّ لِلأُمِّ؛ أيْ: أَخو الأبِ لأمِّهِ، وأبو الأُمِّ، والخالُ والخالةُ، والعمَّةُ، ومنْ أدْلى بهمْ، فلا يَرِثونَ عِنْدنا بطريقِ الأصالةِ بل إذا فسَدَ بَيْتُ المالِ كما سيأتي.